تنافس كبير على المركز الثالث والمستقلة تدعى للاقتراب من الأول
19 مارس 2007اعداد عبدالحميد المضاحكة:
لا يختلف اثنان على أهمية انتخابات اتحاد الطلبة في جامعة الكويت الذي يعتبر احدى المؤسسات النشطة في المجتمع المدني. ونظراً للتفاعل الشبابي والمحلي مع ما يحدث في الجامعة التي تعتبر المجتمع الكويتي المصغر بكل ما يحمله من الوان وأطياف متعددة.
فازت 5 قوائم في انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت وهي الائتلافية المتحالفة مع قائمة الاتحاد الاسلامي والتي نجحت في احكام قبضتها على مقاعد الهيئة الادارية وتمكنت في انتخابات 2005 من كسر حاجز الـ 5000 صوت لتتربع على قمة المتنافسين دون منافسة حقيقية. بالاضافة الى القائمة المستقلة التي اعتبرت نتائجها الاخيرة تراجعاً في سياق التنافس الذي يحتاج منها الى خلق روح جديدة لانعاش امالها في المنافسة الحقيقية على مقاعد الاتحاد. وكذلك القائمة الاسلامية التي تمكنت من تثبيت اقدامها في المركز الثالث بعد اداء متميز وهادئ في مواجهة قائمة الوسط الديموقراطي العريقة. التي جاءت في المركز الرابع بعد سلسلة من التراجعات على مر السنوات الماضية وبعيداً عن المنافسة تأتي قائمة الجامعة الذي يشكك العديد بأمكانية استمرارها في السير على درب الانتخابات في الاعوام القادمة.
نتناول في هذا التحليل نتائج انتخابات العام الماضي 2005 ومقارنتها بنتائج اعوام 2004 و 2003 والتركيزعلى مواطن القوة والضعف لدى القوائم وقياس قوتها على ضوء ادائها على الساحة الانتخابية في جامعة الكويت.
الائتلافية ـ الاتحاد الاسلامي
تحكم قائمة الائتلافية ـ الاتحاد الاسلامي سيطرتها على مقاعد الهيئة الادارية لاتحاد الطلبة بفارق مريح من الاصوات.
وتمكنت في الانتخابات الماضية من تصدر 19 صندوقاً من مجموع صناديق الاقتراع البالغ عددها 20 صندوقاً موزعة على جميع كليات الجامعة. ونجحت لاول مرة من كسر حاجز الـ 5000 صوت لتسجل رقم قياسي في تاريخ انتخابات اتحاد الطلبة عندما حصدت 5097 صوتا ملتزما.
وكانت القائمة قد حصلت في انتخابات عام 2004 على 4466 صوت وفي عام 2003 على 4053 صوتا وهو ما يعتبر ارتفاع تصاعديا ثابتا وواضحا يعزز نجاحها في حصد الثقة الطلابية عاما بعد آخر. وتبرز سيطرتها في عدد من الكليات مثل التربية والشريعة والعلوم والهندسة والآداب والعلوم الاجتماعية والحقوق وكلية البنات والطب.
ويتوقع المراقبون استمرار سيطرة قائمة الائتلافية ـ الاتحاد الاسلامي في الانتخابات المقبلة لعدة اعتبارات ابرزها شعبية الصوت الاسلامي المحافظ منذ اكثر من 25 عاماً والتحالف الناجح بين قائمتي الائتلافية العريقة والاتحاد الاسلامي ذات الجماهيرية الكبيرة في كلية الشريعة. بالاضافة الى التحرك الفعال في الساحة الجامعية والخبرة والمبادرة وعدم ظهور اي من القوائم المنافسة خلال الفترة الماضية بالشكل الذي يمثل تهديدا جديا لنفوذها المتزايد بين طلاب وطالبات الجامعة، الا ان عدداً من المراقبين يشكك في قدرتها على تكرار نجاحها الذي حققته في انتخابات العام الماضي وكسر حاجز الـ 5000 صوت مجدداً لعدة اسباب ابرزها قلة الاقبال المتوقعة في الانتاخابات بسبب تزامنها مع شهر رمضان الكريم.
المستقلة
تحتل قائمة المسقلة المركز الثاني في انتخابات اتحاد الطلبة بفارق كبير بين المركزين الاول الذي تسعى للاقتراب منه والمركز الثالث الذي تحاول عدم العودة اليه مرة اخرى. وحصدت في انتخابات العام الماضي 2781 صوتا ملتزما وهو رقم لم يكن يرضي طموحها بعد ان كانت حصدت في عام 2004ـ 2808 اصوات وقبلها في عام 2003 2707 مما يشكل وجود تذبذب واضح في مسيرتها الانتخابية.
ويتوقع المراقبون ان تحقق القائمة في الانتخابات المقبلة صحوة تصحيحة لانطلاقة حقيقية تؤهلها لدفع حصيلتها من الاصوات وكسر احتكار قائمة الائتلافية ـ الاتحاد الاسلامي وقيادة دفة الحركة الطلابية بعد ان كانت قد تمكنت في سنوات سابقة من الفوز بعدد من الجمعيات والروابط في عدد من الكليات ككلية الحقوق والآداب والعلوم الاجتماعية بالاضافة الى معقلها في كلية العلوم الادارية وهي الرابطة الوحيدة التي لاتزال قائمة المستقلة تحتفظ بها بعد نكستها في العام الماضي.
ويتوقع المراقبون نهوض المستقلة في الانتخابات المقبلة من كبوتها واستعادة بريقها بعد الانتهاء من مرحلة تنظيم صفوفها الداخلية الامر الذي قد يجعل المستقلة تحصد ارقاماً قياسية ووصول الى الـ 3000 صوت ملتزم مما ينعش آمالها من جديد للمنافسة على مقاعد الهيئة الادارية في اتحاد الطلبة.
وتبرز قوة المستقلة في كليات العلوم الادارية والعلوم والعلوم الاجتماعية والآداب بالاضافة الى تحقيقها لنتائج مشجعة في كليات الهندسة والتربية.
الاسلامية
استطاعت القائمة الاسلامية تثبيت اقدامها في المرتبة الثالثة في انتخابات اتحاد الطلبة بعد ازاحة قائمة الوسط الديموقراطي الى المركز الرابع في انتخابات العام قبل الماضي وحصدت في العام الماضي على 1285 صوتا ملتزما.
قبل ان تحصد 1098 صوتا في انتخابات عام 2004 و939 صوتا ملتزما في عام 2003 وهو ما يشكل ارتفاعا واضحا وثابتا يدعو للتفاؤل وتحقيقه المزيد في الانتخابات القادمة مما يضعها امام فرصة حقيقية لاثبات قوتها ومحافظتها على المرتبة الثالثة وتأكيد جدارتها.
ويرى المراقبون بان الظهور الهادئ والبعيد عن المشاحنات والضوضاء الانتخابية سوف يساهم بشكل كبير في اتساع شعبية القائمة الاسلامية خصوصا في كليات العلوم والهندسة والطب والآداب والطب المساعد الذي تمكنت في العام الماضي من تصدر قسم الطلاب به بالرغم من ادائها الباهت على صعيد انتخابات الكليات وعدم نجاحها في قيادة اي منها الا انه من المتوقع ان تستمر القائمة الاسلامية في قيادتها الناجحة لاستقطاب المزيد من المؤيدين والوصول الى حصيلة 15000 صوت في الانتخابات المقبلة.
الوسط الديموقراطي
تحتل قائمة الوسط الديموقراطي المرتبة الرابعة في الانتخابات بعد سلسلة من الاخفاقات على مر السنوات بالرغم من تاريخها العريق وخبرتها في قيادة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في فترة السبعينات والعديد من الروابط والجمعيات كالآداب والطب المساعد ومعقلها السابق في كلية العلوم الادارية (التجارة سابقا).
وتمكنت قائمة الوسط الديموقراطي من حصد 1177 في الانتخابات الماضية قبل ان تسجل نزولاً حادا في عام 2004 عندما جمعت 996 صوتا فقط وفقدت المركز الثالث وكانت قد حصدت 1263 صوتا ملتزما في عام .2003
ويتوقع المراقبون استمرار الوسط الديموقراطي في المركز الرابع مع احتمال ان يغذيه الطموح والحماس لتحسين صورتها واعادة امجادها بعد ترتيب الصفوف والتحرك الناجح في الساحة الجامعية في العديد من المناسبات الامر الذي شكل تحدياً صعباً على القائمة في ظروف لاتخلو من الصعوبة الا انها لا تقتل الامل المتفائل.
ويرمز المراقبون بان المهمة الاولى لاستعادة الوسط الديموقراطي لمكانته يكمن في التركيز على صفوفه الداخلية التي طالما عانت من التصدع واعادة بناء قواعدها في الكليات واستعادة زمام المبادرة وهو الامر الذي يحتاج اعواماً عديدة لجني ثماره ونتائجه وعمل جاد على اسس وخطط بعيدة الامد وهو الذي يتطلب المثابرة والصبر والقراءة السليمة لاحداث الساحة الانتخابية الا ان هذه العوامل وان توافرت لدى قائمة الوسط الديموقراطي فانها قد تصطدم في جدار صمود القوائم المتنافسة ورغبتها في الحفاظ على مواقعها.
قائمة الجامعة
تحتل قائمة الجامعة المركز الخامس »الاخير« في الانتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في الجامعة وبعيدا عن حسابات المنافسة بعد ان حصلت على 100 صوت فقط في الانتخابات الماضية قبل ان تحصل على 85 صوتاً في انتخابات عام 2004 و 134 صوتا ملتزما في عام 2003 ويشكك المراقبون في امكانية صمود قائمة الجامعة واستمرارها في خوض الانتخابات وهو ما عبر عنه منسق القائمة علناً الاحد الذي يؤكد نجاح القائمة في حصد التأييد الذي يؤهلها للاستمرار ان لم يكن هذا العام فقط انما للاعوام المقبلة بعد اخفاقها في بناء القواعد الانتخابية في الكليات في السنوات الماضية الا ان المراقبين يرون بان بالامكان من الناحية النظرية ان تحصل قائمة الجامعة على فرصة لاثبات نفسها من خلال التنظيم المدروس وطرح برنامج متطور يكون بمثابة بديل عن البرامج التي تطرحها باقي القوائم.
قائمة صوت الكويت
يتردد في الاوساط الجامعية العديد من الاقاويل حول احتمالية خوض قائمة جديدة لغمار المنافسة الانتخابية تحت اسم قائمة الكويت تتكون من خليط من الطلبة الوطنيين من مختلف اتجاهات المجتمع الا انه لا تزال هذه الاقاويل تحتاج الى تأكيد على الساحة الانتخابية وتحتاج هذه القائمة الى طرح نفسها وتأسيس قواعدها الانتخابية ومما لا شكل فيه انها سوف تواجهه صعوبة في ظل اسلوب المحاصصة الذي تعمل عليه الانتخابات الجامعية.
تاريخ النشر: الثلاثاء 19/9/2006