
تصاعدت الاحداث وتكاثرت إلى درجة كبيرة بعد إلقاء القبض على المرشح المشاغب وعضو مجلس الأمة السابق ضيف الله بورمية بسبب تعديه على الشيخ جابر المبارك وزير الدفاع ونائب رئيس مجلس الوزارء .. والتهم بحسب ما نشر تتعلق بأمن الدولة !
طيب .. دعونا نفصل في المسألة ولا نخلط الأمور ببعض .. لأن المقارنة بين ما قاله المرشح الطاحوس الذي لا يزال محبوس على ذمة قضية أمن دولة بخصوص تحريضه على مواجهه وزارة الداخلية فيما يتعلق بتنظيم الفرعيات وما قاله بورمية اختلاف كبير وعميق ..
كيف ذلك؟ …
ما قاله الطاحوس يشكل تحدي صريح للقانون وتحريض فج ضد وزارة الداخلية وهو أمر لا يجب السكوت عليه وبالتالي فأن إحالته لأمن الدولة مسألة لا غبار عليها من وجهه نظري بغض النظر عن الابعاد والتفسيرات الأخرى التي ساقها بعض النواب السابقين في حملة التبرير والدفاع عنه.
ولكن انتقاد بورميه للشيخ جابر المبارك ليس له علاقة بأمن الدولة من قريب أول بعيد لأنه تناوله بشكل شخصي بحت بعيد عن التحريض على مواجهه الأمن كما فعل الطاحوس .. وبالتالي فهناك علامات استفهام كبيرة حول التكييف القانوني الذي بسببه تم إلقاء القبض عليه ..
اللهم إلا اذا كان القبض على بورميه بسبب إتهامات أخرى غير موضوع الشيخ المبارك.
على العموم .. لست من مؤيدي بورميه ولا الطاحوس وليس لي علاقه بهم من قريب او بعيد ولست مقيد في كشوف الناخبين في الدوائر التي يترشحون بها .. وحتى لو كنت مقيد عندهم فلا اعتقد أني سوف اصوت لمها .. ومع كل ذلك أعتقد أن الطاحوس يستحق المسائله بينما لا اعتقد أن بورميه يستحقها وفق تكييف الاتهامات الخاصه بأمن الدولة ..
اتمنى ان لا يصل بنا التشنج إلى درجة تضيع معها بوصلتنا الديمقراطية فهناك دستور وقانون يجب ان يطبق ويتبع على الكبير والصغير والشيخ والمواطن العادي .. فمن حق الشيخ جابر المبارك أن يأخذ حقه بالوسائل القانونية وفق نصوص قانون الجزاء (السب والقذف) وقانون المطبوعات كما فعل وزير الداخليه من قبل ..
ولكن ان تكون هناك تهم معلبة تحت ذريعة الحفاظ على أمن الدولة ويكون تعسف الأجهزة الأمنية هو الرد على كل شيء فهذا يحولنا من دولة ديمقراطية ومؤسسات وقانون إلى دولة بوليسية .. وهذا ما لا يرضاه أحد !
نعود لنقول (دستورنا سورنا ونستحق الديمقراطية) ..
***
شكرًا لمن سأل ولمن لم يسأل .. وأعتذر عن التأخير في الكتابة خلال الاسبوع الماضي بسبب ضغط العمل من ناحيه الذي جعلني غير صافي الذهن .. ولسبب آخر هو أني حاولت الدخول للمدونة من خلال مقر عملي فوجدت الموقع محجوب!