قطط على الطريق !!

 

 

 

كنت أفكر كثيرًا في أول يوم جامعي لي .. فلم أكن أتصور نفسي بين الطلبة والطالبات في والمدرجات الدراسية والدكاترة والقوائم والانتخابات والمهرجانات الاخطابية وقاعات الاختبار وتلك الحياة .. التي كنت أسمع عنها كثيرًا أيام الثانوية وحضرت بعضها كمتفرج .. ولكني لم أكن أخيّل نفسي أن أكون جزء منها.

 ومنذ أول يوم دراسي جامعي حددت أولوياتي بالمجابل والدراسة التي تتطلب تغيير نمط حياتي آن ذاك .. فنهضت من نومي مبكرًا على غير العادة وتناولت فطوري المكون من جبن وزيتون وخبز ايراني مسمسم وكوب قهوة نسكافيه بدون إضافات .. قبل أن أرتدي الدشداشة الجديدة التي أخرجتها بعناية من نايلون المصبغة وأركب السيارة لأتوجه لمبنى الكلية كطالب مستجد ينتظره الأمل .. وينظر بتفائل المستقبل .. فقد حان وقت العمل.

ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان .. وضاعت حسبه أولوياتي .. فما أن ركبت سيارتي و وضعت المفتاح في مكان التشغيل وأدرته حتى سمعت أصوات عجيبه تشبه صوت (الدرل) الذي يثقب الطوفه مصحوبه بصياح غريب .. فأرجعت المفتاح إلى مكانه وأنا مذعور .. وحاولت مرة أخرى وتكرر نفس الصوت مع إختلاف النغمه !!

فترجلت من السيارة .. وفتحت غطاء المحرك لأكتشف بأنني فرمت عتوي كان مندسًا داخل الماكينه !!

يالله صباح خير .. فما أن دار المحرك حتى قامت المروحه بعملها وقطعته إلى أجزاء .. فأغلقت غطاء المحرك وأدرته مره أخرى لأكمل الفرم حتى أختفى صوت (الدرل) وطبعًا أختفى معه صوت صياح العتوي .. وبدلاً من أتوجهه إلى كلية الحقوق في الحرم الجامعي في الشويخ لآخذ مقعدي الدراسي في كلية الحقوق لأتعلم كيف أكتشف أسرار الجريمة .. توجهت إلى الشويخ الصناعية أخفي آثار الجريمة !

مرت الأيام .. ولم يصبح بيني وبين التخرج إلا بعض أمتار في السنه الأخيرة .. وكنت أنتظر نتائج الاختبارات التي ظهرت كلها ما عدى واحد فقط هو الذي يفصل بيني وبين شهادة ليسانس الحقوق ولقب إستاذ !

على العموم .. كنت جالسًا في البيت عندما أتصل بي أحد الزملاء ليقول بأن نتائج الاختبار وصلت وهم يعلقونها الآن على درايش قاعات الدور الثاني (التقييم والقياس) في ذلك المبنى المؤقت الكئيب في حولي.

فأنهيت الاتصال .. وركبت سيارتي وأنطلقت إلى هناك بسرعه العشوق الذاهب إلى لقاء معشوقته .. فهي حسبة دقائق وأتخرج وأرتاح من هم دكاترة الحقوق الذين اذاقني طعم المرارة حتى ألتهبت لدي المرارة !

وفي الطريق إلى حولي .. وجدت قطو وقطوة يسيران معًا ويعبران الشارع .. فظغت على الهرن كي يبتعدوا .. وابتعدت القطه التي أدركت الموقف .. ولكن القطو (تنح) وتم واقف ومتسمر أمامي .. فحاولت تفاديه .. بأن أمر بقربه .. ولكن .. اتضح لي إني مررت فوقه .. يومه !!

وبعدها .. توقفت لأرى ماذا فعلت .. واذا برأس القطو مهشم تمامًا .. والقطه تقف على الطرف الآخر من الشارع وتصدر أصوات تقطع القلب .. وقفت لحظه .. وتذكرت العتوي الذي فرمته في محرك السيارة .. وتسائلت في بالي .. ما قصتي مع هذه الكائنات ؟؟

فركبت السيارة وانطلقت .. وتركت القطة تصدر الاصوات النحيبية وهربت من مسرح الجريمة .. ودخلت مبنى حولي وصعدت للدور الثاني ركضًا .. ولا أعرف لماذا لم يكونوا يضعوا النتائج بالدور الارضي أو الأول على الاقل لكي يوفروا علينا عناء الصعود وقطعه القلب !!

صعدت .. ونظرت .. وبحثت نتيجتي .. واذا بي صرت استاذ أحمل ليسانس الحقوق وخبرة في قتل العتاوية !

***

واضح .. أن إنتخابات اتحاد الطلبة في جامعة الكويت المقبل ستكون معركة كسر عظم بين الائتلافية والاتحاد الاسلامي ضد المستقلة .. اما باقي القوائم فهم متفرجين

***

أستمتعت في حضور الحفل الختامي لخريجي أكاديمية الوطن4 .. بالتوفيق للزملاء الجدد وقواكم الله للزملاء القدماء

***

مشكلتنا ليست في إنتاج الكهرباء .. بل في توزيعها .. مشكلتنا ليس في مجلس الأمة .. بل في أختياراتنا !!

أكتب تعليقاً